تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
533
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
يجعل الأخيرين قسما واحدا ، وإذن فهي ثلاثة . أما الخمس فقد أسقطه عمر بن الخطاب ، وتبعه قومه . وذكر بعض المفسرين من العامة أن عمر قد أسقط الخمس في شريعة الإسلام وتبعه أصحابه ، فصارت المسألة إجماعية ، وعلى ذلك فلا جدوى في البحث عن الخمس لعدم اعتقاد الجائر به لكي يأخذه من الناس حتى نبحث في أحكامه ، فيختص الكلام ببقية الحقوق ثم لا يخفى أن مورد تلك الحقوق الثلاثة هي الغلات الأربع ، والأنعام الثلاثة ، وأراضي المسلمين . وأما الأراضي التي أحياها العامل فلا شيء عليه وإن كان المحبي من غير المسلمين على ما ذهب اليه بعض الأصحاب . ثم إن الكلام هنا يقع في ثلاث نواحي : الناحية الأولى : إذا أخذ الجائر الحقوق المذكورة من المسلمين فهل تبرء دممهم عنها أم لا ؟ مقتضى القاعدة الأولية هو العدم ، فان الشارع قد حكم بثبوت تلك الحقوق في ذم هؤلاء فلا تبرء عنها إلا بصرفها فيما عينه الشارع . وواضح أن الجائر خارج عنه . على أنها لا تتعين في خصوص ما يأخذه الجائر حتى تسقط عن ذممهم ، إلا أن الظاهر من الروايات الآتية في الناحية الثالثة هو جواز أخذ الصدقات والمقاسمات من الجائر ، بل الظاهر من السؤال في رواية الحذاء الآتية هو جواز أخذ الصدقات والمقاسمات من الجائر ، بل الظاهر من السؤال في رواية الحذاء الآتية أن ذلك من المسلمات ، فتدل تلك الروايات بالملازمة على أن الأموال التي يأخذها الجائر من الناس يجوز احتسابها من الصدقات والمقاسمات ، وإلا لكان على الآخذ أن يرده إلى صاحبه . فيدل ذلك على تنزيل يد الجائر في زمان الغيبة منزلة يد السلطان العادل ويضاف إلى ما ذكرناه ما في جملة من الروايات [ 1 ] من أن العشور التي تؤخذ من الرجل يجوز احتسابها من الزكاة ، إلا إذا استطاع الرجل دفع الظالم ، كما أشار إليه الإمام « ع » في رواية عيص ب قوله لا تعطوهم شيئا ما استطعتم ) . وأما ما ورد في صحيحة أبي أسامة زيد الشحام « 1 » من منع الاحتساب ، لأنهم قوم غصبوا ذلك فيمكن حمله على استحباب الإعادة ، كما صنعه الشيخ في التهذيب .
--> [ 1 ] كا . عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته قال : نعم ان شاء . صحيحة . كا . عن عيص بن قاسم عن أبي عبد اللّه « ع » في الزكاة قال : ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فان المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين . صحيحة وغير ذلك من الروايات . راجع ج 1 كا ص 153 . وج 6 الوافي ص 21 وج 2 ئل باب 19 ما يأخذه السلطان على وجه الزكاة من أبواب المستحقين ص 33 ( 1 ) راجع البابين المزبور بن من ج 2 ئل ص 33 . وج 6 الوافي ص 21 .